الذهبي

535

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

فقرأ عليه ختمتين ، جاور عنده ، فقول ابن مجاهد « قرأت عليه » يصدّق في ذلك ، يعني بعض القرآن ، وقول ابن شنبوذ يصدق فيه ، أي : « لم يقرأ عليه القرآن كله » . ثم قال الأهوازي : ويشيد هذا أن ابن مجاهد قال في كتابه المختصر في إسناد قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وحمزة ، والكسائي : « قرأت به القرآن [ 92 / آ ] من أوله إلى آخره مرات » « 6 » ، ويقول في بعضها : « نحوا من عشرين مرة » « 7 » ، ويقول في بعضها : « نحوا من عشر مرات » ، ويقول : « غير مرة » « 8 » ، وقال في قراءة قنبل : « قرأت القرآن » « 9 » لم يزد . فسمعت علي بن إسماعيل البصري يقول : سمعت محمد بن عيسى بن بندار يقول : قدم إلينا ابن مجاهد فاستقرض من رفقائه عشرين دينارا ، ودفعها إلى قنبل ، وبات عنده ثلاث ليال لم ندر ما صنع فيها ، بل كان عمل معه شيئا من مخلط خراسان ، أظنه كان يطعمه ، حتى لا ينام ، ثم خرج إلينا وقال : قرأت على قنبل . قلت : ابن مجاهد ثقة حجة فيما يقوله ، ولا يسمع قول ابن شنبوذ فيه ، ولا قوله في ابن شنبوذ لمكان العداوة البينة التي كانت بينهما . قال محمد بن إسحاق النديم في " الفهرست " له : ابن مجاهد آخر من انتهت إليه الرئاسة بمدينة السلام ، غير مدافع ، وكان مع علمه ودينه ومعرفته بعلوم القرآن حسن الأدب ، رقيق الخلق ، كثير المداعبة ، جوادا ، ثاقب الفطنة ، له " كتاب القراءات الكبير " ، و " كتاب القراءات الصغير " ، و " كتاب الياءات " ، و " كتاب

--> ( 6 ) انظر : كتاب السبعة 99 . ( 7 ) انظر : كتاب السبعة 88 . ( 8 ) انظر : كتاب السبعة 97 ، 98 . ( 9 ) انظر : كتاب السبعة 92 .